سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
830
سنن سعيد بن منصور
[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ } ] 361 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا أَبُو مَعْشَر ( 1 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ( 2 ) قَالَ : جَاءَهُ رَجُلٌ ( 3 ) ، فَقَالَ : إِنَّا نَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ : أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادًا ألْسِنَتُهُم أَحْلى مِنَ العَسَل ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ ( 4 ) الضَّأَن مِنَ اللِّينِ ، ويَخْتلون ( 5 ) الدُّنْيَا بِالدِّينِ ، قَالَ اللَّهُ : ( ( عَلَيَّ يَجْتَرِئُون ؟ وَبِي يَغْتَرُّون ؟ بِعِزَّتِي ، لأُتِيْحَنَّ ( 6 ) لَهُمْ فتنة تدع الحليم ( حيران ) ( 7 ) ) ) .
--> = أخفّ ، وجعل أحمد وإسحاق معنى قول عمر : ( إلا آل خزيمة ) أي أنهم أهل الحرم . وكان مالك يقول في أهل مكة : من كان له عذر فله أن يتعجّل في يومين ، فإن أراد التخفيف عن نفسه مما هو فيه من أمر الحج فلا ؛ فرأى التعجيل لمن بَعُدَ قُطْرُه . وقال طائفة : الآية على العموم ، والرخصة لجميع الناس - أهل مكة وغيرهم - ، أراد الخارج عن منى المقامَ بمكة أو الشخوصَ إلى بلده ) ) . اه - . ( 1 ) هو نَجِيح بن عبد الرحمن تقدم في الحديث [ 167 ] أنه ضعيف . ( 2 ) هو القُرظي تقدم في الحديث [ 4 ] أنه تابعي ثقة عالم . ( 3 ) هو سعد المَقْبُري كما في رواية ابن جرير الآتية ، وهو تابعي ثقة كما في الحديث [ 167 ] . ( 4 ) جمع مَسْك ، وهو الجِلْد . انظر : " النهاية في غريب الحديث " ( 4 / 331 ) . ( 5 ) الخَتْلُ هو الخِدَاع ، يقال : خَتَله يَخْتله : إذا خدعه وراوَغَه ، وخَتَل الذئبُ الصَّيْدَ : إذا تَخَفَّى له . والمعنى هنا : أن تُطْلبَ الدنيا بعمل الآخرة . انظر : " النهاية " ( 2 / 9 ) . ( 6 ) ذكر ابن الأثير هذا الجزء من الحديث في " النهاية " ( 1 / 202 ) وبيَّن معناه بقوله : ( ( يقال : أتاح الله لفلان كذا : أي قدَّره له وأنزله به ) ) . ( 7 ) في الأصل : ( ( حيرانًا ) ) .